الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

طوارئ الاختبارات



مع قرب موعد الاختبارات تتحول الكثير من البيوت إلى حالة طوارئ أو يحولون بيوتهم إلى حالة طوارئ استعداداً للإختبارات , وكأن موعد الإختبار أتى على نحو مفاجئ من غير ميعاد , مع أن موعد الاختبارات معلن من بداية العام الدراسي , فتتحول الأشياء المباحة إلى ممنوعات في هذه الفترة وتتغير طريقة التعامل مع الأبناء ونرى حالة عالية من الحرص والمتابعة من قِبل الوالدين.
إن الإهتمام الذي يلقاه الابن أو الابنة في أيام الاختبارات يُوحي إليهم بأن المطلوب منهم النجاح وتجاوز المرحل الدراسية لا التعلم , وأن الاختبار الناتج الأهم وهذا بلا شك صحيح لكنه ليس من كل الجوانب , وتحويل الأمر على أنه شيء مصيري يغرس انطباعاً لدى الابن بأنه يجب عليه الإهتمام والمذاكرة في هذه الأيام فقط دون غيرها , والنتيجة جيل يبحث عن النجاح والشهادة فقط بعيداً عن التميز والتفوق , وبالتالي إخراج الكفاءات المتدنية وأشخاص غير مؤهلين لتنوير المجتمع وتقديم المنفعة للناس وبعيدين كل البعد عن النهوض بالأمة , وقد أعجبني مقولة د. عبدالكريم بكار التي ذكرها في كتابه (المناعة الفكرية) في هذا الشأن حين قال : "حيث يُلقى في روع الطالب أن الدراسة للنجاح , والنجاح للشهادة , والشهادة للوظيفة , والوظيفة من أجل المال , والمال من أجل المتعة والرفاهية , مما يشجع على السعي للحصول على النجاح بأقل جهد ممكن"

ختاماً : نحن لا ندعوا إلى الإهمال أيام الامتحانات , ولكن ينبغي أن تهتم الأسر بأبنائها طيلة أيام العام الدراسي ولو بنصف الإهتمام والحرص الذي يجده الإبن في أيام الإمتحانات , ولو وُجد هذا الاهتمام لرأينا نماذج من الطلبة المتميزين الذين يدرسون بفعالية , ونخبة من المتخرجين المهيئين لقيادة المجتمع والنهوض بالأمة وتغيير حالة اليأس والتراجع الذي تعيشه أمة الإسلام اليوم , إلى حالة من التقدم والتطور التي  كانت عليها في الماضي القريب.

محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@


1436/3/8هـ

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

التخصص



أثناء زيارتي للملتقى العلمي السادس لطلاب وطالبات جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , والذي يعرض فيه طلاب وطالبات الجامعة مشاركاتهم البحثية وأعمالهم الإبداعية والذي اختتم قبل أسبوعين من الآن , حيث برع جميع المشاركين في الملتقى في تقديم أعمالهم بسبب تركيز كل مشارك على تخصصه , فطالب كلية الطب قدم بحثاً عن الطب , وطالب كلية الاعلام قدم فليماً وثائقياً , وطلاب كلية تصاميم البيئة قدموا رسومات جميلة , ولو بحثنا عن السبب الجوهري وتمعنا النظر وراء هذا التميز المنقطع النظير لوجدنا أن التخصص هو الذي قادهم إلى الإبداع والتألق.


وفي الآونة الأخيرة ومع التدفق الهائل للمعلومات والمعارف أصبحنا بحاجة إلى المتخصصين البارعين , فمن غير المعقول أن يستطيع شخص واحد ولو امتلك كل مقومات المعرفة أن يجمع العلوم كلها , وقد أعجبتني مقولة أحد الأساتذة في الجامعة أثناء سؤالنا له عن التخصص حين قال (تعلم شيئاَ من كل علم وتعلم كل شيء في علم واحد) , اشارة منه إلى أن الانسان لا بد أن يتخصص في مجال واحد لكي يتقنها بشكل جيد ثم يفيد الأمة والمجتمع بتخصصه ولا يضيع نفسه بين زحمة التخصصات المختلفة , لأن ملاحقة كل العلوم بات أمراً مستحيلاً , ولعل الإمام البخاري أحد أبرز نماذج نجاح المتخصصين , حيث تخصص - رحمه الله في - جمع الأحاديث النبوية الصحيحة فقاده تخصص إلى أن يكون كتابه (صحيح البخاري) أصح الكتب بعد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

إن الذي يحاول جمع كل العلوم ستجده حتماً ينتقل من علم إلى علم آخر دون اتقان أي علم درسه , لأنه وإن اجتهد فلن يستطيع أن يحيط بكل العلوم فيصبح في نهاية المطاف كالذي رسم لوحة فنية جميلة , وبسبب مبالغته في الاهتمام بالتفاصيل نسي تضمين الفكرة الرئيسية للرسمة فأصبحت لوحة باهتة لا قيمة لها.

ختاماً : ونحن عندما ندعوا إلى الاهتمام بالتخصص واتقانه لا نقول بالإبتعاد عن العلوم الأخرى , فالشخص بحاجة إلى أن يتعرف على أساسيات العلوم الآخرى لكي يرفع عن نفسه الجهل أولاً ولكي يستطيع الاستفادة من العلوم الأخرى إن احتاج إليها , لأنه ما من علم الإ ويكمله علم آخر.
فنحن بحاجة إلى المتخصص البارع في مجال واحد دون الإغفال عن التعرف إلى العلوم الأخرى التي تفيده في حياته العامة.

محمود مختار
mahmoodovic18@

1436/3/1هـ

الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

(الاضطهاد في زمن الفساد)

#برقية_الثلاثاء

إخوة لنا في الدين والعقيدة ينامون في ساعة متأخرة من الليل والخوف يملأ قلوبهم وكأنهم يترقبون شيئاً ليصحوا بعدها بقليل على أصوات السلطات المحلية التي أتت لأخذ جيرانهم بتهمة امتلاكه لهاتف خلوي ( لا أدري إن كان هناك قانون في القرن الحادي والعشرين يُجَّرم حمل الهاتف الخلوي!!) وتزداد نبضات قلوبهم كلما اقترب أفراد السلطات المحلية من بيوتهم ويبقون خائفين حتى تختفي أصوات سياراتهم ,
وهذه حالتهم كل ليلة , فبالأمس استيقظوا من نومهم على استنجاد أصوات الناجين من القرية المجاورة التي تم حرقها بالكامل من قبل أفراد الجيش وراح ضحيتها نصف أهل القرية , وقبلها استيقظوا على صوت تلك المرأة التي قُتل زوجها واغتصب بناتها على مرأى منها ثم قاموا بقتلهن , وقبلها استيقظوا على صوت قتل مؤذن المسجد وهو ذاهب لرفع الآذان , فقد مُنعوا من أداء الفرائض والواجبات الدينية للمسلمين , وقبله الكثير والكثير من الوقائع والحوادث المشابهة.

ليس هذا فقط فهم إن سلموا من بطش أيدي السلطات المحلية والجيش فإن أمامهم تحدي آخر وهو تأمين ما يسد به جوع أطفالهم الصغار وأهل بيتهم وأنى لهم ذلك وقد مُنعوا من العمل وتم فرض حظر التجول في قرى المسلمين مع إحاطة جميع القرى بالسلطات المحلية وأفراد الجيش وذلك منعاً لإدخال المساعدات الإنسانية القادمة من الدول الخارجية , وأيضا من أجل منع الاعلام من نقل وقائع القتل والتعذيب إلى الخارج.

لم ينتهي بهم الحال إلى هذا الحد فقط , فقد دعت العصابات والمنظمات المعادية للإسلام والمسلمين إلى قتل المسلمين وتعذبيهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ومنعهم من العمل , وقد ساعدهم في القيام بذلك السلطات المحلية وأفراد الجيش الذين آمنو لهم الأسلحة وسهلوا من مهمة دخولهم إلى القرى , وأصبحت تلك العصابات البوذية تشكل خطراً حقيقياً أكثر من السلطات المحلية والجيش.

ختاماً : لعلكم تتساءلون أيحدث هذا لإخوة لنا وحول العالم أكثر من مليار مسلم ؟؟
نعم يحدث هذا في أقصى الشرق في أراكان المنسية ’ حيث هناك شعب مسلم يباد ويضطهد ويلقى أشد أنواع التعذيب!
لماذا يا ترى ؟؟
(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
وأيقنت فعلاً .. أن أمة الإسلام لا بواكي لها !!

محمود مختار – جدة
@mahmoodovic18

1436/2/24هـ

الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

مساحة صبر!!




في الأسبوع الماضي كنت مضطراً إلى التعامل مع برامج المونتاج التي لا أحبها وكنت أؤمن بأنها صعبة , كانت تجربة مؤلمة كون خبرتي متواضعة في هذا المجال والأسوأ من ذلك أنه وجب علي تقديم عمل احترافي , فبدأت مستعيناً بالله في العمل وبسبب خطأ بسيط فقدت العمل الذي تعبت فيه 6 ساعات تقريباً لأني تعاملت مع برنامج جديد غير الذي كنت أعرفه مسبقاً ,كان أسهل شيء في هذا الوقت أن أقول أن هذا العمل صعب وأتركه وأمضي وكان هذا الخيار متاحاً , وكان الخيار الآخر هو الصبر والتحمل حتى انجاز العمل وكان خياراً صعباً وشاقاً , اخترت الصبر والتحمل وكان الناتج عملاً رائعاً ومميزاً لقي استحسان الجميع , وأيضاً عرفت كم أن المونتاج عمل ممتع ومثير للإهتمام.
كم هي كمية الأمور التي تركناها بحجة أننا لا نحبها أو لأنها صعبة ونحن أصلا لم نجربها وإنما سمعنا من الآخرين أنها صعبة فأقنعنا أنفسنا أنها صعبة دون أن نعرف كنهها أصلاً , ولو أننا بدأنا العمل فيها وجدناها أنها ممتعة وتستحق التضيحة من أجلها والصبر على تعلمها , أو على الأقل تكون خبرة في هذا المجال.
عدد كبير من البشر تركت مقاعد الدراسة لأنهم أقنعوا أنفسهم بأن الدراسة صعبة ومملة ولا يحبونها واليوم يعيشون تحت ذل الجهل بقية أعمارهم , فقط لأنهم لم يصبروا على ذل التعلم ساعة واليوم يتحملون وبكل قسوة ذل الجهل بقية أعمارهم , وتجده يعمل تحت لهيب الشمس لساعات طويلة يدفع بها فاتورة عدم صبره , والفرق بينه وبين مديره الذي يجلس على الكرسي الفاخر وتحت هواء المكيف البارد مساحة صبر لم يستطع تحملها.



ختاماً : كثيرة هي الأمور الصعبة التي نواجهها في حياتنا هي هبة من الله لأنه يريد بك الخير لأن من استطاع مواجهة الأعمال الصعبة فهو الشخص الذي سيتميز مستقبلاً.
كل ما يجب عليك فعله إذا واجهت عملاً صعباً أن تتوكل على الله وتبدأ مستعينا به في بدء العمل على انجازه فربما كانت هذه المهمة الصعبة هي نقطة تميزك مستقبلاً.



محمود مختار
mahmoodovic18@


1436/2/16هـ

الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

كيف يتعلم الطفل الكذب!؟

#برقية_الثلاثاء

يحدث غالباً قبل خروجك من البيت أن يطلب منك ابنك أو أخوك شيئاً لتحضره فتجيب بأنك سوف تحضره وأنت عائد إلى البيت , وفي غالب الأحيان ولأننا نعتقد أن هذا الطلب شيء غير مهم ننساه مع زحمة الأعمال , وعندما تعود إلى البيت وأنت متعب ويسألك عن حاجته فتغضب وتزجره, فينصرف غاضباً من تصرفك ولا يخبرك بشعوره تجاهك , وأنت تقنع نفسك بأن طلبه غير مهم ولا يستحق أن تتعب لأجله وكفى.

هكذا نفكر نحن , ولكن كيف يفسر هذا الصغير ذلك التصرف؟

يراقب الأطفال عادة تصرفات من هم أكبر منهم سناً ويعتبرهم قدوات له , وعندما لا يهتمون بما يقولون أو لا ينفذون وعودهم , يتعلم الطفل أنه يمكن للإنسان أن يقول شيء ثم يخالفه أو يوعد بشيء ثم لا ينفذه , مما ينبئ عن كارثة أن كذب الأطفال سلوك مكتسب من الكبار.
ثم يتطور هذا السلوك لدى الطفل بعد ذلك ويتخذ أسلوب الكذب طريقة للوصل إلى رغباته أو لفت النظر بين مجموعة الأصدقاء , وخاصة إذا نشأ في بيئة لا يزجره عن الكذب , وإنما يجعلون للكذب ألواناً كالأبيض الذي لا بد منه وغير ذلك , مما يشجع الطفل على الكذب واعتباره أمراً عادياً لأن كل أفراد البيئة يمارسون الكذب.

إذا ما نفعل حيال هذه المشكلة؟

ما أجمل أن تعتذر للطفل بعد عودتك للبيت عن عدم إحضارك ما طلبه منك وتسجله في قائمة أولوياتك في اليوم التالي , عندها سيتعلم الطفل الصدق وقول الحقيقية إضافة إلى مهارة الاعتذار.
وأيضاً علينا تشجيع أطفالنا على قول الصدق وتوضيح ثماره , لأن التشجيع على قول الصدق أكثر تأثيراً من التهديد بوعيد الكذب وعواقبه الوخيمة , لأن محاربة السلوك السيء يكون بزرع السلوك الحسن.

ختاماً: كان شيخي وأستاذي (سيف الله حافظ غريب) وهو مربي فاضل يردد دائماً مقولة "لا توعد الأطفال بشيء لا تستطيع تنفيذه "
ولنتذكر مقولة " العلم في الصغر كالنقش على الحجر"


محمود مختار – جدة
mahmoodovic18@

1436/2/10هـ

الثلاثاء، 25 نوفمبر 2014

نيشمورا والربيعة



لم يستطع الحكم الياباني الشهير (نيشمورا) الذي أدار نهائي دوري أبطال آسيا 2014 بين الهلال والسعودي وسيدني الاسترالي لم يستطع أن يعكس الصورة الايجابية عن الشعب الياباني الذي يتميز بالقيم الحسنة والجودة العالية والمستوى والتميز في الأداء , ففشل في إدارة النهائي الأسيوي وكان مستواه رديئا , وتضرر نادي الهلال كثيراً من قراراته وحُرم من اللقب الذي طال انتظاره.
وغادر نيشمورا إلى بلاده بعد أن ترك أثراً سيئاً في نفوس أفراد المجتمع.


لكن هل يدرك نيشمورا أن ترك لنا نسخاً كثيرة منه؟

فهناك نيشمورا الذي ترك أغطية الصرف الصحي مفتوحاً فكان ضحية هذا الاهمال 3 أرواح بريئة , وهناك نيشمورا الذي لم ينفذ مشاريع تصريف السيول فكان ضيحة هذا الاهمال أيضاً أرواح بريئة ومملكتات كثيرة , وهناك نيشمورا التاجر الذي يرفع الأسعار ويتلاعب بها ويمارس الغش والتدليس في تجارته , وهناك نيشمورا المعلم الذي لا يؤدي رسالته كاملاً ولا يقدم الجهد الذي ينتظره منه المجتمع , فيعطل التقدم العلمي الذي يعمل من أجله الجميع , وهناك الكثير والكثير من نيشمورا !

إذا ما الذي ينبغي على المجتمع فعله للتخلص من نيشمورا؟

إذا استطاع كل مسئول أن يصبح كمثل وزير التجارة (د. توفيق الربيعة) الذي أصبح نموذجاً مشرقاً للوزير المهتم بإحتياجات المجتمع , والذي يسمع لشكواهم ويسعى إلى توفير سبل الراحة والقضاء على كل يسعى للفساد في المجتمع كما حصل مؤخراً مع محلات اكسترا , إذا استطاع كل مسئول أن يعمل كما عمل د. الربيعة لتمكن المجتمع من القضاء على كل شخص يتمقمص دور نيشمورا في المجتمع ويسعى للفساد.


ختاما: إذا أردنا القضاء على كل نيشمورا في المجتمع فعلينا الأ ننتظر الربيعة , وإنما يؤدي كل فرد من أفراد المجتمع دور الربيعة ويبتعد عن تقمص شخصية نيشمورا , وسنجد أننا بذلك استطعنا القضاء على كل نسخ نيشمورا!


محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@


1436/2/3هـ

الثلاثاء، 18 نوفمبر 2014

هل تم إزالة جدار برلين العنصري فعلاً!؟




في نهاية ثمانينيات القرن العشرين لم يكن هناك حدث أهم من حادثة إزالة جدار برلين الذي كان يفصل بين ألمانيا الغربية والشرقية , واحتفلت ألمانيا بالذكرى 25 على إزالة جدار برلين في الحادي عشر من هذا الشهر نوفمبر 2014م , وقد اصبح هذا الجدار الآن رمزاً للوحدة والانتصار والعمل الجماعي.
كان أثر سقوط الجدار نفسياً أكثر من كونه سقوط لخرسانة سببت التقسيم وفتحت الباب للعودة إلى وحدة الدولتين الذي فرقه هذا الجدار , وقدمت برهاناً على أن إرادة الشعب متى ما كانت قوية لا تستطيع أن تقف في وجهها أي شيء.
ولي وقفة مع إزالة جدار برلين!

كثير من الناس يحملون بداخلهم نماذج مصغرة لجدار برلين العنصري بسبب لونه أو انتمائه لفئة معينة حيث ينظر للآخرين بنظرية دونية ويتلفظ بألفاظ عنصرية بذيئة ويسعى إلى نشر ثقافة العنصرية بكافة أشكالها وإن كان الآخرين أكثر منه علماً وخلقاً , ولم يتوقف البعض عند هذا الحد بل حول هذه العنصرية إلى طريقة تعامل وأسلوب حياة فهو الأول ومن دونه لا يستحقون الا الذل والهوان , ولأن الجدار العنصري لا يعترف الإ بمبدأ التفرقة والتقسيم يصبح حامل هذا الجدار محروماً من لذة التعايش مع المجتمع بكافة اختلافاته وأيضاً من لذة التسامح مع الآخرين.
إذاً ما الذي نستطيع فعله لإزالة جدار العنصرية ؟
عليناً أن نسعى إلى معالجة الأوهام العقلية الزائفة التي أفرزت على مدى السنين تفوق جنس بشري على جنس بشري آخر , لأن البشرية في الأصل يرجعون إلى أب واحد مما يعني أن البشرية كلها تعود إلى أصل واحد ، وإنما جعل الله سبحانه وتعالى هذا الاختلاف للتعايش لا للتفرقة والعنصرية , قال تعالى (وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)


ختاماً : بينما يسعى كل من في العالم إلى التعايش جنباً إلى جنب والسعي إلى إزالة جدران العنصرية مادياً ومعنويا ترفض الصهاينة هذا السعي للتعايش ببنائه لجدار الفصل العنصري في فلسطين عام 2002 م , وقد أدى بناء هذا الجدار إلى إعاقة حياة الشعب الفلسطيني.


محمود مختار – جدة
mahmoodovic18@


1436/1/25 هـ

الثلاثاء، 11 نوفمبر 2014

طفشااااااان !!

#برقية_الثلاثاء

كثر حديث أحد أصدقائي في الفترة الأخيرة عن شعوره بالطفش والملل كثيراً وأن الطفش يلازمه حيث ما ذهب , حتى وصل الحال إلى أن مجرد رؤيتي له يصيبني الطفش لأنه وبكل جدارة استطاع تحويل هذا الطفش إلى طاقة يصدرها على من حوله , وقتها تيقنت من صدق مقولة أنيس منصور حينما قال " الانسان حيوان ملول" وتأكيد الفيلسوف إريك فروم على مقولته حينما قال " الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يمكن أن يشعر بالملل" وتيقنت أكثر عندما قرأت مقولة الروائي الفرنسي أناتول فرانس "بدون كذب الإنسانية ستموت من اليأس والملل"

ولكن علينا أن نعرف أولاً كيف يبدأ الملل؟

يقول ايكارت تول " الملل يعني بأن العقل متعطش للتحفيز والاستقبال" أي أن العقل في حالة الطفش يعاني من فراغ ويطلب شيئاً ما ليقوم به , وعندما لا يستطيع الواحد منا أن يقدمه له شيئاً يبدأ العقل في التراخي ويشعر الشخص بالطفش.

واحد من أهم أسباب شعور أحدنا بالطفش هو عدم تميزه عن الآخرين بشيء حيث أن حياته مألوفة مثل أغلبية البشر أي أن تصرفاته لا تحمل فكرة الاثارة أو الاختلاف , وهنا لا بد من تصحيح معلومة خاطئة عند البعض وهي اعتقادهم بأن من يعاني من الفراغ هو الذي يمكن أن يصاب بالطفش فقط , وإنما في الحقيقة أن أكثر الناس تعرضاً للطفش هم الأشخاص الذي يقومون بالأعمال الروتينية لفترة طويلة , وبسبب أنهم يقومون بالعمل ذاته بالطريقة ذاتها في كل يوم بحيث أنهم يفتقدون للتنويع والتغيير يؤدي بهم هذا الروتين المتكرر إلى الشعور بالطفش.
إذا كيف نستفيد من هذا الطفش؟
بما أن العقل في حالة استعداد للقيام بأي شيء فهي فرصة لتعلم أشياء جديدة أو القيام بعمل مختلف أو تجربة جديدة وتغيير النشاط الروتيني الذي نقوم به دائما.
وعلينا أن نعلم بأن الطفش حالة عابرة لابد من السيطرة عليها والتعامل معها بشكل جيد وهي فرصة جيدة لتجربة أحد الحلول التي جربتها بنفسي ووجدت لها أثراً واضحاً في محاربة الطفش وهي قراءة كتاب حيث أن الكتاب الجيد علاج ممتاز للطفش. (ما أجمل أن تتحفنا أيها القارئ الكريم بحلول حول مشكلة الطفش!)

ختاما : حينما لا تستطيع أن تغذي العقل في حالة الطفش فهذا يعني أن الطفش قد تمكن منك ويبدأ رويداً رويداً في التسلل إلى حياتك طريقة لا يمكن مقاومتها , حينها ستصبح من ضحايا طوفان العصر الجديد "الملل" بحسب تعبير الأديب أنيس منصور.

محمود مختار – جدة
mahmoodovic18@


1436/1/18هـ

الثلاثاء، 4 نوفمبر 2014

!! يهودي ينقذ البشرية !!

#برقية_الثلاثاء‬

فتحت صباح الثلاثاء الماضي موقع البحث الشهير قوقل فوجدت أن الشركة تحتفل بالذكرى الـ 100 لميلاد (جوناس سولك) , فدفعني الفضول لأعرف من هذا الرجل الذي يحتفل العالم بذكرى ميلاده الرقم (100) , وبعد بحثي عنه وجدت أنه رجل عجيب جداً


جوناس سولك : طبيب وعالم وباحث أمريكي , اختراع علاج (شلل الأطفال) وسمي بإسمه فيما بعد وطوره بعد عدة تجارب وأكمله من بعده (ألبرت سابين) الذي حول اللقاح بطريقة يمكن إعطائه للطفل على هيئة نقط بعد أن كانت تعطى بطريقة الحقن , ويعد اختراع لقاح شلل الأطفال من أبرز الاكتشافات الطبية في تاريخ الطب , وهم يهوديان.

لم يجد سولك في بداية حياته بعد التخرج من الجامعة وظيفة بسبب ديانته اليهودية حيث تم رفضه ولكن أحد أساتذته وجد له عملاً في معامل أبحاث الجيش الأمريكي , بينما كان سابين هو الآخر لا يستطيع نشر أبحاثه بسبب ديانته اليهودية لكنه ربط اسمه باسم طبيبة شهيرة (فلورنس سابين) واستطاع بذلك نشر أبحاثه للعالم.

رغم نتيجة الظلم والاضطهاد والعنصرية والتمييز لم يتوقف سولك أو سابين عن السعي في إفادة البشرية , حيث لم يفكر أي منهما في التوقف عن تطوير اللقاح رغم الاضطهاد والظلم والعنصرية أو جعل هذا اللقاح خاصاً لليهود حتى أنه حينما سُئل سولك عن ملكية براءة اختراع لقاح شلل الأطفال أجاب بـ " لا أحد ؛ هل يمكنك إستخراج براءة إختراع للشمس؟"
إن غالب تعاملنا مع الاخرين تنطلق بأحكام مسبقة , فاليهودي متطرف ويجب عدائه وأنهم قتلة ... الخ , نعم نحن لا نقول خلاف هذا ولكن ماذا تقول عن سولك وسابين؟
نعاني كثيراً من مشكلة التعميم ونتعامل مع الآخرين وفق أحكام مسبقة رُسخت في عقولنا , مع الأصل أن التعامل مع الآخرين ينبغي أن يكون بحسب ما رأيناه منهم وحسب أخلاقهم وتعاملهم معنا لا بأحكامنا المسبقة وقد نظلم شخصاً وكثيراً ما يحدث بسبب تعاملنا معه بحكم مسبق.
وانظر إلى هذا النموذج المشرق من عدم التعميم , فبعد أن أخرج النبي صلى الله عليه وسلم يهود بني النضير من المدينة المنورة بعد نقضهم للعهد وغردهم به لم يعمم الحكم على جميع اليهود بل جاورهم وكان التعامل معهم قائماً حتى أنه صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي.
وعلينا ندرك أن هناك جماعات إسلامية متطرفة مثل التي لدى اليهود وأيضاً لديهم جماعات مسالمة معتدلة لا تقر بالظلم ولا تعترف به , وقد رأينا مظاهرات لليهود المعتدلين في لندن أثناء قصف غزة الأخير.

ختاماً : لا أدعو من خلال كلماتي السابقة إلى محاباة اليهود أو التعامل الدائم معهم ولكن ينبغي أن ندرك كيف أن الأحكام المسبقة وتعميم الأحكام فكرة غير جيدة ويؤدي إلى ظلم الآخرين أو التعدي عليهم , وقد أمرنا ديننا أن نبغض غير المسلمين لا أن نظلمهم أو نعتدي عليهم لمجرد أنهم غير مسلمين.
• تم اغلاق المسجد الأقصى في وجوه الفلسطنيين من قبل الحكومة الصهيونية في الأسبوع الماضي ولم يرفع آذان صلاة الظهر يوم الخميس الماضي , هذه الحادثة قد تكون بداية سلسلة من المنع واغلاق المسجد الأقصى في المستقبل القريب بشكل أطول امام الفلسطينيين والمسلمين.

محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@

1436/11/1هـ

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2014

لماذا محرم؟




#برقية_الثلاثاء

مع بداية عام جديد وفي خضم الحديث عن التخطيط وحسن الاستعداد له والعمل على إضافة إنجازات جديدة إلى رصيدنا الشخصي مع التحسر على ما فاتنا في العام الماضي من أوقات لم نحسن استثمارها , والتفكير في كيفية جعل هذا العام , جديد من حيث الإنجازات والتقدم كما هو جديد من حيث الزمن , تبادر إلى ذهني سؤال مختلف وهو لماذا تم اختيار شهر محرم كبداية للعام الهجري ؟؟

من المعروف أن من وضع التاريخ الهجري هو سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه - في عام 17 من الهجرة النبوية , فبعد توسع الدولة الإسلامية وبعد المسافة عن مركز الخلافة في المدينة المنورة في عهده رضي الله عنه ووصول الكثير من الرسائل من ولاة تلك الأمصار لم يعد يعرف تاريخ ارسال الرسالة , فمثلاً إذا تم ارسال الرسالة في شهر محرم أشكل عليهم معرفة في أي عام أرسلت هذه الرسالة , فتشاور عمر رضي الله عنه مع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حول هذا الأمر فاتفقوا على وضع تاريخ خاص للمسلمين وتم اختيار هجرة الحبيب صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة كبداية لهذا التاريخ ترسيخاً لمبدأ الانتقال من حال إلى حال.

ولكن لماذا تم اختيار شهر محرم كبداية للعام؟

على أصح الأقوال أن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت في شهر ربيع الأول ولم تكن في شهر محرم , ولكن الصحابة اختاروه لكونه أول الأشهر القمرية حتى تكون بداية العام وأيضا جعلوا انصراف الناس من الحج وعودتهم إلى ديارهم وانتهاء موسم الحج والدخول في شهر محرم بداية للعام.

لكن هناك بعض الخصائص التي تفرد بها شهر الله المحرم عن غيرها من الشهور , فهو من الأشهر الأربعة الحُرم التي قال فيها ربنا تعالى (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) , ثم قال حبيبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (شهر الله المحرم) فتم إضافة شهر محرم إلى الله سبحانه وتعالى كنوع من التشريف , وكما يقول شيخنا د. علي أبو الحسن : (التشريف يستبطن التكليف) أي أنه تم تشريف هذا الشهر فاعمل ونافس في الخيرات وأكثر من الأعمال الصالحة المقربة إلى الله , لأنه شهر شرفه الله بإضافته إلى نفسه سبحانه وتعالى , وقد في ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم "إنَّ أفضلَ الصَّلاةِ بعد المفروضةِ الصَّلاةُ في جوْفِ اللَّيلِ وأفضلُ الصِّيامِ بعد رمضانَ شهرُ اللهِ الَّذي تَدعونه المُحرَّمَ" , ولعل أوضح خصائص شهر الله المحرم يوم عاشوراء الذي يستحب صيامه وصامه النبي صلى الله عليه وسلم.

ختاماً : حتى نصل إلى نتائج جيدة في نهاية العام لا بد من انطلاقة صحيحة ومدروسة في بدايته وإذا ظلمنا أنفسنا في بداية الانطلاقة فيكف نصل إلى نتائج سليمة مستقبلاً!

محمود مختار – جدة
mahmmodovic18@

1436/1/4هـ

الاثنين، 20 أكتوبر 2014

نهاية العام



#برقية_الثلاثاء 


مع نهاية العام ينقسم الناس في تفاعلهم مع هذا الحدث الكترونياً إلى فئات عديدة ولكن هناك 3 فئات من الناس تستطيع ملاحظتهم عن بقية الفئات لتميز سلوكهم المألوف أو الغريب.

الفئة الأولى: المتسامحون
وهم الفئة الذين يغرقون مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات الموسمية المعروفة والتي بحبكة فريدة من نوعها وسجع غريب لم يستخدمه البحتري ولا المتنبي , ومن أبرز مميزات هذه الفئة أنهم يرسلون نفس الرسائل في كل مناسبة فيرسلونها قبل رمضان وقبل العيد وبعد وقبل بداية الدراسة وقبل دخولنا في أيام عشر ذي الحجة المباركة وقبل بداية الاختبارات وهكذا , وقد خرجت هذه الفئة بعد ظهور برامج أو مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة الواتساب لأن رسائلهم الغريبة هذه ستكلفهم الكثير من المال لو أرادوا عبر sms , وهذا لا يعني أننا نريد نذم من يطلب المسامحة من الآخرين ولكن الطريقة التي نراها الآن أقرب ما تكون إلى الإزعاج.


الفئة الثانية: فئة المجادلون
وهي الفئة التي تجهز نفسها للرد على كل من يهنئ ببداية العام الجديد وتجده يخزن في جهازه الكثير من المقاطع التي يحرم ويبدع من فعله هذا وتجده ينافح ويجادل كل من يهنئ وربما وصل به الأمر إلى تبديعهم والعياذ بالله رغم أن مسألة التهنئة واضحة جداً وملخصها أنه لم يثبت عن السلف الصالح تهنئتهم بالعام الجديد وأن من قام بالتهنئة لا يأثم لأنه عمل غير تعبدي (من قام به تعبداً يدخل في البدع) , والأفضل تركه والاكتفاء بالرد على من قام بتهنئتك.


الفئة الثالثة: فئة اللامبالاة
وهي الفئة التي لا يهمها لها نهاية العام أو بدايته أو مروره أي شيء فهم بلا أهداف ولا خطط ولا عمل وإنما أقصى همهم الأكل والشرب والنوم وتقليب الجوال وتبادل النكت والصور والفيديو وكل ما هو مضيع للوقت فلا يشعرون بنهاية العام أو بدايته لأن الأيام عندهم سواء فما الاختلاف الذي سيحدث لهم إن انتهى عام أو بدأ آخر.


ختاماً: نهاية العام حدث مهم لكل شخص طموح يريد أن يحقق الإنجازات والوصول إلى القمة فنهاية العام بالنسبة إليه نهاية حقبة مليئة بالجد والاجتهاد والعمل الدؤوب ,,

وكلي أمل أن تتخلى الفئات الثلاث السابقة عن هذه الأمور التي لا تقدم لهم شيئاً وتعويضها بمحاسبة النفس عن الإضافة التي قدمها لنفسه أو لمجتمعه أو لأمته , وما الجديد الذي يريد أن يقدم لنفسه في العام القادم مع وضع خطة لهذا الإنجاز لأن الانسان يخلد ذكره بالإنجازات لا برسائل التسامح الخنفشارية ولا بالمجادلات الغير نافعة.

كتبت عن 3 فئات وأعتقد أن هناك فئات أخرى لم تطرأ في بالي , إن خطرت في بالك أتحفنا بها يا جميل ^^

*ودي أقول لكم (كل عام وأنتم بخير وسامحوني على ما بدر مني خلال العام الماضي) بس ما ينفع!
ألقاكم في العام القادم 1436هـ

محمود مختار حسين – جدة
mahmoodovic18@

27/12/1345هـ

الأربعاء، 15 أكتوبر 2014

"هاكونا ماتاتا"

#برقية_الثلاثاء

لا شك أن كل البشر من دون استثناء في بحث دائم عن الهاكونا ماتاتا وربما أنفق البعض كل ماله من أجل الوصول إلى الهاكونا ماتاتا وهناك من لم يستطع اكمال حياته العلمية بسبب أنه لم يعرف الهاكونا ماتاتا وقد بدأت في رحلة البحث عنه قبل فترة مع يقيني الكامل بأنني بإذن الله سأصل إليه قريباً , ولكن أولاً لنعرف ما هو (الهاكونا ماتاتا)؟
هي كلمة من اللغة السواحلية وتعني (لا تقلق) , أو كما يقول تيمون النمس الشهير (ارم الماضي وراء ظهرك وليكن تركيزك على المستقبل)
إذا ربطنا هذه الكلمة بحياتنا فسيعني هذا أننا نبحث عن حياة من غير قلق!
قد يقول قائل بأن هذا الأمر مستحيلاً فأين هي هذه الحياة التي من غير قلق , فالعاطل في قلق دائم هو يبحث عن وظيفة والعانس في قلق دائم حول مصيرها ومستقبلها وهكذا فنقول بأننا لا نقول بإبعاد القلق نهائيا من حياتنا لأن هذا شيء غير واقعي فالقلق ردة فعل طبيعة لما يحدث لنا من مشكلات ولا نستطيع ابعاده من حياتنا ولكننا نريد أن نعرف كيفية تحويل هذا القلق إلى طاقة نستفيد منها ونتعايش معه فالقلق الذي لا يوصلنا إلى حل للمشكلة لا نحتاج إليه لأنه يوَّلد مشاكل نفسية وعقلية وصحية ويبعدنا عن التفكير الصحيح الذي نحتاج إليه للوصول إلى حل لمشكلاتنا واستمرار هذا القلق يعني أننا سنصل إلى مرحلة (الهلع والذعر) وبمجرد وصولنا إلى هذه المرحلة تتوقف عقولنا عن التفكير في الحل مع تعقيد المشكلة وتهويلها بشكل مبالغ فيه وعدم اعطاءنا فرصة التفكير في الحلول.

ولكن كيف نستفيد من هذا القلق ؟؟

بجعل هذا القلق طاقة محفزة للإبداع والوصول إلى حلول جيدة للمشكلات التي حدثت لنا لأن القلق حالة عابرة نستطيع التعامل معها بالطريقة التي نريدها ولنضع في أذهاننا أثناء القلق الحل النهائي الذي نريد الوصول إليه لأن هذا الشيء يساعدنا على تحجيم القلق.
فبدلاً من قلق الطالب المهمل طوال العام الدراسي من الاختبار النهائي يستطيع تحويل هذا القلق إلى طاقة محفزة للمذاكرة الجيدة والتركيز الجيد في الاختبار للحصول على درجات عالية وهذا هو الدرس المستفاد من مقولة تيمون (ارم الماضي وراء ظهرك وليكن تركيزك على المستقبل)
فبهذه الخطوات البسيطة نستطيع الوصول إلى الهاكونا ماتاتا!

*ملحوظة : لدي صديق يسمي ما أكتبه هرطقة فأنصحه بعدم إضاعة وقته بقراءة هذه الكلمات.

محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@

1435/12/20 هـ