الثلاثاء، 16 ديسمبر 2014

(الاضطهاد في زمن الفساد)

#برقية_الثلاثاء

إخوة لنا في الدين والعقيدة ينامون في ساعة متأخرة من الليل والخوف يملأ قلوبهم وكأنهم يترقبون شيئاً ليصحوا بعدها بقليل على أصوات السلطات المحلية التي أتت لأخذ جيرانهم بتهمة امتلاكه لهاتف خلوي ( لا أدري إن كان هناك قانون في القرن الحادي والعشرين يُجَّرم حمل الهاتف الخلوي!!) وتزداد نبضات قلوبهم كلما اقترب أفراد السلطات المحلية من بيوتهم ويبقون خائفين حتى تختفي أصوات سياراتهم ,
وهذه حالتهم كل ليلة , فبالأمس استيقظوا من نومهم على استنجاد أصوات الناجين من القرية المجاورة التي تم حرقها بالكامل من قبل أفراد الجيش وراح ضحيتها نصف أهل القرية , وقبلها استيقظوا على صوت تلك المرأة التي قُتل زوجها واغتصب بناتها على مرأى منها ثم قاموا بقتلهن , وقبلها استيقظوا على صوت قتل مؤذن المسجد وهو ذاهب لرفع الآذان , فقد مُنعوا من أداء الفرائض والواجبات الدينية للمسلمين , وقبله الكثير والكثير من الوقائع والحوادث المشابهة.

ليس هذا فقط فهم إن سلموا من بطش أيدي السلطات المحلية والجيش فإن أمامهم تحدي آخر وهو تأمين ما يسد به جوع أطفالهم الصغار وأهل بيتهم وأنى لهم ذلك وقد مُنعوا من العمل وتم فرض حظر التجول في قرى المسلمين مع إحاطة جميع القرى بالسلطات المحلية وأفراد الجيش وذلك منعاً لإدخال المساعدات الإنسانية القادمة من الدول الخارجية , وأيضا من أجل منع الاعلام من نقل وقائع القتل والتعذيب إلى الخارج.

لم ينتهي بهم الحال إلى هذا الحد فقط , فقد دعت العصابات والمنظمات المعادية للإسلام والمسلمين إلى قتل المسلمين وتعذبيهم والاستيلاء على ممتلكاتهم ومنعهم من العمل , وقد ساعدهم في القيام بذلك السلطات المحلية وأفراد الجيش الذين آمنو لهم الأسلحة وسهلوا من مهمة دخولهم إلى القرى , وأصبحت تلك العصابات البوذية تشكل خطراً حقيقياً أكثر من السلطات المحلية والجيش.

ختاماً : لعلكم تتساءلون أيحدث هذا لإخوة لنا وحول العالم أكثر من مليار مسلم ؟؟
نعم يحدث هذا في أقصى الشرق في أراكان المنسية ’ حيث هناك شعب مسلم يباد ويضطهد ويلقى أشد أنواع التعذيب!
لماذا يا ترى ؟؟
(وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
وأيقنت فعلاً .. أن أمة الإسلام لا بواكي لها !!

محمود مختار – جدة
@mahmoodovic18

1436/2/24هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق