الثلاثاء، 9 ديسمبر 2014

مساحة صبر!!




في الأسبوع الماضي كنت مضطراً إلى التعامل مع برامج المونتاج التي لا أحبها وكنت أؤمن بأنها صعبة , كانت تجربة مؤلمة كون خبرتي متواضعة في هذا المجال والأسوأ من ذلك أنه وجب علي تقديم عمل احترافي , فبدأت مستعيناً بالله في العمل وبسبب خطأ بسيط فقدت العمل الذي تعبت فيه 6 ساعات تقريباً لأني تعاملت مع برنامج جديد غير الذي كنت أعرفه مسبقاً ,كان أسهل شيء في هذا الوقت أن أقول أن هذا العمل صعب وأتركه وأمضي وكان هذا الخيار متاحاً , وكان الخيار الآخر هو الصبر والتحمل حتى انجاز العمل وكان خياراً صعباً وشاقاً , اخترت الصبر والتحمل وكان الناتج عملاً رائعاً ومميزاً لقي استحسان الجميع , وأيضاً عرفت كم أن المونتاج عمل ممتع ومثير للإهتمام.
كم هي كمية الأمور التي تركناها بحجة أننا لا نحبها أو لأنها صعبة ونحن أصلا لم نجربها وإنما سمعنا من الآخرين أنها صعبة فأقنعنا أنفسنا أنها صعبة دون أن نعرف كنهها أصلاً , ولو أننا بدأنا العمل فيها وجدناها أنها ممتعة وتستحق التضيحة من أجلها والصبر على تعلمها , أو على الأقل تكون خبرة في هذا المجال.
عدد كبير من البشر تركت مقاعد الدراسة لأنهم أقنعوا أنفسهم بأن الدراسة صعبة ومملة ولا يحبونها واليوم يعيشون تحت ذل الجهل بقية أعمارهم , فقط لأنهم لم يصبروا على ذل التعلم ساعة واليوم يتحملون وبكل قسوة ذل الجهل بقية أعمارهم , وتجده يعمل تحت لهيب الشمس لساعات طويلة يدفع بها فاتورة عدم صبره , والفرق بينه وبين مديره الذي يجلس على الكرسي الفاخر وتحت هواء المكيف البارد مساحة صبر لم يستطع تحملها.



ختاماً : كثيرة هي الأمور الصعبة التي نواجهها في حياتنا هي هبة من الله لأنه يريد بك الخير لأن من استطاع مواجهة الأعمال الصعبة فهو الشخص الذي سيتميز مستقبلاً.
كل ما يجب عليك فعله إذا واجهت عملاً صعباً أن تتوكل على الله وتبدأ مستعينا به في بدء العمل على انجازه فربما كانت هذه المهمة الصعبة هي نقطة تميزك مستقبلاً.



محمود مختار
mahmoodovic18@


1436/2/16هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق