الثلاثاء، 2 ديسمبر 2014

كيف يتعلم الطفل الكذب!؟

#برقية_الثلاثاء

يحدث غالباً قبل خروجك من البيت أن يطلب منك ابنك أو أخوك شيئاً لتحضره فتجيب بأنك سوف تحضره وأنت عائد إلى البيت , وفي غالب الأحيان ولأننا نعتقد أن هذا الطلب شيء غير مهم ننساه مع زحمة الأعمال , وعندما تعود إلى البيت وأنت متعب ويسألك عن حاجته فتغضب وتزجره, فينصرف غاضباً من تصرفك ولا يخبرك بشعوره تجاهك , وأنت تقنع نفسك بأن طلبه غير مهم ولا يستحق أن تتعب لأجله وكفى.

هكذا نفكر نحن , ولكن كيف يفسر هذا الصغير ذلك التصرف؟

يراقب الأطفال عادة تصرفات من هم أكبر منهم سناً ويعتبرهم قدوات له , وعندما لا يهتمون بما يقولون أو لا ينفذون وعودهم , يتعلم الطفل أنه يمكن للإنسان أن يقول شيء ثم يخالفه أو يوعد بشيء ثم لا ينفذه , مما ينبئ عن كارثة أن كذب الأطفال سلوك مكتسب من الكبار.
ثم يتطور هذا السلوك لدى الطفل بعد ذلك ويتخذ أسلوب الكذب طريقة للوصل إلى رغباته أو لفت النظر بين مجموعة الأصدقاء , وخاصة إذا نشأ في بيئة لا يزجره عن الكذب , وإنما يجعلون للكذب ألواناً كالأبيض الذي لا بد منه وغير ذلك , مما يشجع الطفل على الكذب واعتباره أمراً عادياً لأن كل أفراد البيئة يمارسون الكذب.

إذا ما نفعل حيال هذه المشكلة؟

ما أجمل أن تعتذر للطفل بعد عودتك للبيت عن عدم إحضارك ما طلبه منك وتسجله في قائمة أولوياتك في اليوم التالي , عندها سيتعلم الطفل الصدق وقول الحقيقية إضافة إلى مهارة الاعتذار.
وأيضاً علينا تشجيع أطفالنا على قول الصدق وتوضيح ثماره , لأن التشجيع على قول الصدق أكثر تأثيراً من التهديد بوعيد الكذب وعواقبه الوخيمة , لأن محاربة السلوك السيء يكون بزرع السلوك الحسن.

ختاماً: كان شيخي وأستاذي (سيف الله حافظ غريب) وهو مربي فاضل يردد دائماً مقولة "لا توعد الأطفال بشيء لا تستطيع تنفيذه "
ولنتذكر مقولة " العلم في الصغر كالنقش على الحجر"


محمود مختار – جدة
mahmoodovic18@

1436/2/10هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق