الثلاثاء، 2 يونيو 2015

‫#‏ذكرى_نكبة_الروهنجيا_3_يونيو‬


الروهنجيا : العرقية الأكثر اضطهاداً في العالم حسب قول الأمم والمتحدة وسميت مأسآتهم بـ (مأساة القرن) , فهم يعيشون في إقليم أراكان إحدى أقاليم بورما (كانت ممكلة اسلامية ) وتقع غرب دولة ميانمار (بورما سابقاً) , وتبدأ قصة مأساة الروهنجيا في أراكان بعد دخول الاسلام إليها عن طريق التجار المسلمين , واستمر مسلسل المضايقات ومحاولة الإيذاء حتى سقطت ممكلة أراكان في أيدي السلطات البوذية عام 1784 م , وقام البوذيون منذ احتلال أراكان بتعذيب المسلمين والاعتداء عليهم والاستيلاء على ممتلكاتهم , وظل المسلمون على هذا الحال حتى قام البوذيون بالإبادة الكبرى ضد الروهنجيا عام 1942 م حيث اُستشهد ما يقارب 100 ألف مسلم وهاجر أكثر من نصف مليون إلى خارج أراكان , وبعد أن حصلت بورما على استقلالها من بريطانيا عام 1948 م بدأ البوذيون في تشديد الخناق على المسلمين وحرمانهم من حقوقهم المشروعة وبعد ذلك بسنوات ومع الانقلاب العسكري تم سلب كافة الحقوق من الروهنجيا وخاصة حق المواطنة التي سلبت منهم , وتم اتهامهم بأنهم دخلاء على أرض أراكان رغم أن الدلائل تؤكد على أصالة عرقية الروهنجيا في أراكان.

وفي يوم 3 يونيو من عام 2012 م هاجم 300 شاب بوذي مسلح حافلة كانت تُقل عشرة من العلماء المسلمين الذين أتوا من العاصمة رانغون إلى أراكان لتعليم الناس أمور دينهم , فقٌتلوا جميعاً ولم يكتفوا بقتلهم , بل مثَلوا بجثثهم وزعموا أن هذا انتقاماً لقتل المسلمين فتاة بوذية قبل عدة أيام.
ومنذ ذلك اليوم استمرت آلة التعذيب والاضطهاد ضد الروهنجيا بدعم الرهبان البوذيين المتطرفين والحكومة العسكرية التي هيأت لهم أسباب القتل والتعذيب بعدم إيقاع العقوبات عليهم جراء أفعالهم أو حتى منعهم عن الظلم , وأيضاً دعم الحكومة لبعض المنظمات المتطرفة بتوفير السلاح وتدريبهم على استعمالها.



ختاماً : ولأن 3 يونيو كانت بداية علميات القتل والتشريد والتهجير القسري والحرق الجماعي للقرى ومنعهم من التنقل , إضافة إلى اغتصاب النساء واعتقال الأبرياء وتعذيبهم وامصادرة ممتلكاتهم , ولا تزال هذه الانتهاكات مستمرة حتى يومنا هذا , فاتفق الروهنجيون الأحرار على جعل يوم 3 يونيو كذكرى لهم , وأيضاً لتذكير الأحرار في العالم بمأساة القرن (مأساة الروهنجيا)!


محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@

1436/8/15هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق