الثلاثاء، 31 مارس 2015

(هل وفرت لإيمانك مكيفاً !؟)


قبل أسبوع تقريباً قام بعض الأشخاص المجهولين بمهاجمة سيارتي وذلك بغرض سرقة شاشة السيارة أو المسجل , وكان لزاماً مع سرقة المشاشة أن يخلعوا مفاتيح تشغيل المكيف لأنه مربوط به فهي قطعة واحدة , وقد قررت الأ أشتري المفاتيح لأن الاحوال الجوية وقت السرقة كانت معتدلة مما يعني أني لا أحتاج إلى المكيف وأيضاً لأن السيارة حتماً ستعمل من دون مكيف فهو مجرد أداة تحسين وُجدت لراحة الراكب وإنما الأساس هي المكينة وملحقاتها وكما يقولون (أهم شيء السيارة تمشي) , وفجأة تغير الجو وأصبح حاراً ولأني دوامي يبدأ عند الرابعة عصراً وأضطر إلى الخروج عند الثالثة وقت الذروة في جدة كنت أصل إلى العمل وأنا أتصبب عرقاً وبحالة سيئة , فأسرعت إلى تركيب مفاتيح تشغيل المكيف الذي هيأ لي الراحة والأجواء الجميلة والوصول إلى العمل برائحة زكية والظهور بأبهى حُلة أمام الجموع.

فإذا أردنا أن نقيس مع قياس الفارق حالة السير بالسيارة من دون مكيف في شوارع جدة نهاراً على حال علاقتنا مع ايماننا بالله كيف ستكون !؟
لنتفرض أن جسم الإنسان هو السيارة وأنَّ السائق هو الإيمان الذي في داخلنا , فنحن غالباً نسير في حياتنا بالمكينة فقط من دون مكيف وأيضا من غير سعي على راحة الإيمان فنجعله يسير في الشمس الحارة من دون مكيف وحرارة الشمس تلفحه على الدوام حتى يتغير شكله ويصبح هزيلاً  لا يقدر على الحركة الإ بالقوة وبالتالي يفشل أمام المغريات والمهلكات التي تواجهه حيث نتعامل مع ايماننا كمن يسير النهار كاملاً وحرارة الشمس تضربه من كل اتجاه , ليخرج بعد ذلك للناس وهو سيء الهندام والمظهر والعرق يتصبب منه ومع الوقت يتغير لونه ويصيبه المرض ويصبح هزيلاً ضعيفاً.



ختاماً : إذا أردنا حياة سعيدة لا بد من أن نوفر لإيماننا المكيف البارد , وكيف يكون ذلك!؟
إذا شبهنا الأعمال المفروضة علينا كالصلاة والصيام بمكينة السيارة مع اختلاف الشبه نستطيع أن نسمي الأعمال الصالحة الغير مفروضة بمكيف السيارة وهي التي تأخذ حكم السنة والاستحباب مثل النوافل في جميع العبادات والصدقة وملازمة ذكر الله والمدوامة على قراءة القرآن , وإذا لم نوفر المكيف فسيكون إيماننا هزيلاً كالسائق الذي يسير في النهار بدون مكيف وتستطيع ملاحظة التعب والارهاق عليه بوضوح.

الآن اسأل نفسك : هل ايمانك يظهر متعطراً بهندام حسن كما تحب أن تظهر أمام الناس !؟


محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/6/11هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق