الثلاثاء، 3 مارس 2015

لماذا نخطط !؟

#برقية_الثلاثاء


إذا خُير شخص بين السكن في مخطط سكني أو حي عشوائي حتماً سيختار المخطط السكني حيث الطرقات الواسعة المنتظمة والخدمات المتكاملة , إضافة إلى أنها واضحة المعالم وتستطيع معرفة المداخل والمخارج والتي تسهل لك التنقل والسير بداخلها بحرية مطلقة , بعكس الأحياء العشوائية التي لا تكاد تجد فيها معالم واضحة وتنقصها الكثير من الخدمات لأنها بنيت على أساس غير منظم ولا تستطيع التنقل فيها بسهولة لضيق شوارعها أو عدم معرفتك جيداً بطرقها فقد تسير في طريق طويل لتكتشف في نهاية الأمر أنه مغلق.

فإن صح ذلك في ما يسكنه الإنسان فهو أحق أن يصح في ذات الإنسان وحياته فنجد أن الشخص الذي يسير وفق خطط جيدة في حياته أو لهدف معين يستطيع السير بخطوات واضحة نحو هدفه كما لو أنه يسير في مخطط سكني متكامل من حيث التنظيم والخدمات , فهو وإن وقع في بعض المتاعب والمشكلات الإ أنه يستطيع أن يواصل السير نحو هدفه لأن معالم سيره واضحة ومنظمة , وأيضا لأنه وضع أثناء تخطيطه الأدوات والإمكانيات التي سيحتاجها للوصول إلى هدفه أو حلمه , فالمخطط الجيد يضع في اعتباره كل شيء.

أما الشخص الذي يسير بعشوائية في حياته دون تخطيط ويريد الوصول إلى أهدافه وأحلامه سيتعثر في منتصف الطريق أو في أوله , لأنه كالسائر في حي عشوائي بسيط وسيواجه الكثير من المتاعب فهو إن خرج بصعوبة وعناء من شارع ضيق إلى شارع واسع سيصدم فجأة وبعد طول مسيرة بأن الطريق مغلق أمامه وعليه العودة مرة أخرى لأول الطريق مع ضياع الجهد والكثير من الوقت , لأنه معالم سيره نحو أهدافه غير واضحة وغير متنظمة ولم يخطط جيداً للوصول نحو الهدف إضافة إلى أنه لم يجهز الأدوات والإمكانيات اللازمة للسير في حياته.



ختاماً : لا يظن المرء بمجرد تخطيطه لأمر معين بأنه سيجد كل شيء وفق ما خطط له ويكتفي بهذا فقط , بل لا بد من العمل الدؤوب والإنطلاقة نحو الهدف بالعمل والسعي الجاد ومواصلة السير رغم الصعوبات , وأيضاً لا يعني التخطيط الإغراق في التفاصيل وتعيقد الخطة بكثير من التفاصيل البسيطة التي كثيراً ما تضيع النقاط الأساسية وإنما ينبغي أن تكون الخطة مرنة تقبل التعديل والتغيير إن احتاج إلى ذلك.

محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@

1436/5/12هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق