وعلامات الكره هذه تؤكد لنا أن العلم له أثر كبير في حياة الناس وأنه
السبيل للحياة والتقدم والتطور , إذ النفس تكره كل صعب يتعبها ولا يبلغ
المرء المجد الإ بتجاوز الصعاب وصدق الشاعر حين قال :
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
إن الأسر والبيوت لو عملت على غرس وزرع حب العلم وقيمة أهله في نفوس الأبناء مع تذكيرهم الدائم بالأجر العظيم الذي يحصلون عليه لما رأينا منهم هذا الكره والتضجر وعدم الرغبة في التعلم , ولكن الواقع أن الإبن يذهب لمجرد أن أهله يرسلونه إلى المدرسة دون شعور بقيمة الجهد الذي يقوم به والدور الفعال الذي ينبغي أن يؤديه في المدرسة بل يصبح كل همه أن ينتهي اليوم الدراسي الذي يخرج منه صفر اليدين وكأن اليوم الدراسي كابوس مزعج ينتظره كل صباح.
وأيضاً لو شعر المدرس بأهمية المهمة الملقاة على عاتقه من تربية الأجيال وعمل في بداية كل فصل دراسي على تبيين فضل العلم في نفوس الطلاب وأهميته في بناء النفس وسعة والوعي والثقافة وبناء الوطن والتقدم والرقي وتعليمهم استحضار النية الحسنة في قدومهم إلى المدرسة وشرح الأحاديث النبوية التي دلت على ذلك مثل الحديث النبوي الذي يحفظه كل طالب (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) وغيره من الأحاديث في هذا الباب , مع بيان فضل وقيمة أهل العلم ووجوب التأدب والتعامل الحسن معهم لرأينا منهم الهمة العالية والحرص الشديد مع رغبة جامحة على التعلم وأيضاً لرأينا حسن التأدب والتعامل الراقي مع المعلم وإعطائه المكانة التي يستحقها من تقدير واحترام وفي ذلك استعادة لهيبة المعلم الضائعة في هذه الأيام.
ختاماً: لا يمكن أن نرى جيلاً تقود الأمة إلى الرقي والتقدم والتطور العلمي والمهني إذا كان أفراد الأمة لا يرغبون في تعلم العلوم والمهارات الأساسية التي لا بد منها , والأسوأ من ذلك أن يكون طلابنا تحت مسؤولية أشخاص يخونون الأمانة التي كُلفوا بها من عدم تأديتها بالوجه المطلوب مع كسل وفتور وإهمال لواجباتهم , فيكون الناتج جيل ينفر من التعلم وبالتالي لا تتحقق الأهداف المطلوبة من العملية التعليمية مع ضياع للوقت والجهد الذي تبذله الجهات المسؤولة عن التعليم وتبقى الأمة في تأخرها حتى إشعار آخر.
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/4/7هـ
لا تحسبن المجد تمراً أنت آكله ... لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
إن الأسر والبيوت لو عملت على غرس وزرع حب العلم وقيمة أهله في نفوس الأبناء مع تذكيرهم الدائم بالأجر العظيم الذي يحصلون عليه لما رأينا منهم هذا الكره والتضجر وعدم الرغبة في التعلم , ولكن الواقع أن الإبن يذهب لمجرد أن أهله يرسلونه إلى المدرسة دون شعور بقيمة الجهد الذي يقوم به والدور الفعال الذي ينبغي أن يؤديه في المدرسة بل يصبح كل همه أن ينتهي اليوم الدراسي الذي يخرج منه صفر اليدين وكأن اليوم الدراسي كابوس مزعج ينتظره كل صباح.
وأيضاً لو شعر المدرس بأهمية المهمة الملقاة على عاتقه من تربية الأجيال وعمل في بداية كل فصل دراسي على تبيين فضل العلم في نفوس الطلاب وأهميته في بناء النفس وسعة والوعي والثقافة وبناء الوطن والتقدم والرقي وتعليمهم استحضار النية الحسنة في قدومهم إلى المدرسة وشرح الأحاديث النبوية التي دلت على ذلك مثل الحديث النبوي الذي يحفظه كل طالب (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة) وغيره من الأحاديث في هذا الباب , مع بيان فضل وقيمة أهل العلم ووجوب التأدب والتعامل الحسن معهم لرأينا منهم الهمة العالية والحرص الشديد مع رغبة جامحة على التعلم وأيضاً لرأينا حسن التأدب والتعامل الراقي مع المعلم وإعطائه المكانة التي يستحقها من تقدير واحترام وفي ذلك استعادة لهيبة المعلم الضائعة في هذه الأيام.
ختاماً: لا يمكن أن نرى جيلاً تقود الأمة إلى الرقي والتقدم والتطور العلمي والمهني إذا كان أفراد الأمة لا يرغبون في تعلم العلوم والمهارات الأساسية التي لا بد منها , والأسوأ من ذلك أن يكون طلابنا تحت مسؤولية أشخاص يخونون الأمانة التي كُلفوا بها من عدم تأديتها بالوجه المطلوب مع كسل وفتور وإهمال لواجباتهم , فيكون الناتج جيل ينفر من التعلم وبالتالي لا تتحقق الأهداف المطلوبة من العملية التعليمية مع ضياع للوقت والجهد الذي تبذله الجهات المسؤولة عن التعليم وتبقى الأمة في تأخرها حتى إشعار آخر.
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/4/7هـ
رائع جداً ونزلتها في الوقت المناسب مآشاءالله عليك ،
ردحذفإلى الأمام أتمنى لك التوفيق .
عبدالرحمن من قروب أصدقاء الاوفياء
جميل يا محمود 💜.
ردحذفأزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذفجميل أخي محمود بارك الله فيك وفي قلمك
ردحذفكذلك من الأمور المحفزة في طلب العلم التغيير من المعلم في طريقة تدريسه وإدخال شيء من المرح والمزاح أثناء الدرس ومشاركتهم حول معرفتهم بالدرس ممايجعل الطالب راغبا في العلم ومحبة للمعلمين ، وفق الله جميع الطلبة وجعل هذا العام الدراسي عاماً مكللا بالتوفيق والنجاح