ننتفض نحن المسلين غالباً إذا قام أحدهم بالإساءة إلى شيء من معتقداتنا ورموزنا أو إذا اعتدى غير المسلم على إخوة لنا , وتأخذ الإنتفاضة دائماً طابع الحماسة والإندفاع مع تأكيدنا على ضرورة الإستمرار في هذه الإنتفاضة حتى يأخذ هذا المسيء جزاءه , ثم يختفي هذا الإهتمام فجأة ومن دون الوصول إلى نتائج أو محاولة إزالة آثار المشكلة التي انتفضنا من أجلها , فنحن ننتفض فجأة ثم نختفي فجأة.
هذا
تماماً يشبه ردة الفعل التي نراها الآن بعد إعادة نشر الرسوم المشيئة
للرسول صلى الله عليه وسلم , وكلنا نتذكر ردة الفعل في المرة الأولى التي
تم فيها نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم , فقد شهدنا انتفاضة
عظيمة توقعت شخصياً أننا بعد هذه الإنتفاضة سنعمل جميعاً وبكل ما
أوتينا من قوة وعزم على تحسين صورة الإسلام التي شوهها المتطرفون بتصرفاتهم
الغير لائقة , وأننا جميعاً سنعود للعمل وفق سنة رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولن نتهاون فيها وسنرد على الغرب برد قوي صارخ بأن جناب النبوة فوق كل
شيء , لكن لم يحدث شيء مما توقعته من تلك الإنتفاضة القوية في اندفاعها ,
فقد اختفى الحماس بشكل تدريجي لنعود إلى ما كنا عليه سابقاً وكأن شيئاً لم
يحدث , وكذلك فعلنا مع أحداث غزة في رمضان الماضي ومن قبله مع أحداث غزة
2008 , فقد كنا ننتفض فجأة حتى يشعر الواحد أننا منتصرون لا محالة بهذه
الروح القوية ثم ما نلبث أن نختفي فجأة , وكالعادة من دون أن نضع حداً لإساءة
أو نصل لحل لمشكلاتنا.
وإذا بحثنا في أسباب عدم وصولنا إلى نتائج وحلول من هذه الانتفاضات المتكررة لوجدنا أنها بسبب عدم التنظيم وعدم وضع أهداف واضحة وغياب الرؤية الإستراتيجية والبرامج النوعية التي تحقق أهداف الإنتفاضة , إضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات التي تشارك في الإنتفاضة , وتجد العشوائية هي السمة البارزة للإنتفاضة.
ختاماً : إن الدفاع عن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمر واجب على كل مسلم ومسلمة , ولكن كيف نقنع الآخرين بديننا إذا لم نعمل وفق شريعته!
إن هذه الإنتفاضة فرصة حقيقة للعودة إلى ديننا والاحتكام إلى شرع الله والعمل بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم , وهي فرصة أيضاً لإظهار الصورة الحقيقية عن الإسلام , ولكن إذا بقينا على نفس الحال ومن دون أي تقدم ملحوظ بعد كل انتفاضة كما حدث من قبل , فعلينا أن نستعد للمزيد من الإساءات وأيضاً المزيد من نهب حقوق المسلمين بغير وجه حق , لأن الغرب يدرك أن انتفاضتنا وقتية غير دائمة , ونحن بإنتفاضاتنا لم ندخل فيمن أمات الباطل بعدم نشره ولا فيمن دافع عن الحق حتى أخذ مراده.
محمود مختار
mahmoodovic18@
1436/3/29هـ
وإذا بحثنا في أسباب عدم وصولنا إلى نتائج وحلول من هذه الانتفاضات المتكررة لوجدنا أنها بسبب عدم التنظيم وعدم وضع أهداف واضحة وغياب الرؤية الإستراتيجية والبرامج النوعية التي تحقق أهداف الإنتفاضة , إضافة إلى غياب التنسيق بين الجهات التي تشارك في الإنتفاضة , وتجد العشوائية هي السمة البارزة للإنتفاضة.
ختاماً : إن الدفاع عن الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أمر واجب على كل مسلم ومسلمة , ولكن كيف نقنع الآخرين بديننا إذا لم نعمل وفق شريعته!
إن هذه الإنتفاضة فرصة حقيقة للعودة إلى ديننا والاحتكام إلى شرع الله والعمل بمنهج النبي صلى الله عليه وسلم , وهي فرصة أيضاً لإظهار الصورة الحقيقية عن الإسلام , ولكن إذا بقينا على نفس الحال ومن دون أي تقدم ملحوظ بعد كل انتفاضة كما حدث من قبل , فعلينا أن نستعد للمزيد من الإساءات وأيضاً المزيد من نهب حقوق المسلمين بغير وجه حق , لأن الغرب يدرك أن انتفاضتنا وقتية غير دائمة , ونحن بإنتفاضاتنا لم ندخل فيمن أمات الباطل بعدم نشره ولا فيمن دافع عن الحق حتى أخذ مراده.
محمود مختار
mahmoodovic18@
1436/3/29هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق