الثلاثاء، 6 يناير 2015

(التعليم الراكد)


في افتتاح منتدى الإعلام العربي عام 2009 في دبي ألقى الأمين العام لجامعة الدول العربية آنذاك عمرو موسى كلمة افتتاح المنتدى ومما ثبت في ذهني من تلك الافتتاحية جملة عميقة قال فيها : " وأما الحاجة الماسة إلى قيادات مستنيرة فعلينا نحن أن ننتجها , ننتج قادة فكر مستنير وحركة سياسية نشطة تتعامل بيقظة مع متطلبات القرن الحادي والعشرين , ووسيلة ذلك تكمن في كلمة واحدة هي التعليم ".


إن الناظر إلى حال التعليم لدينا يرى أنه لا يتطور ولا يتقدم بالشكل المطلوب والمأمول وبالتالي لن يحقق في كل الأحوال الإحتياجات التي تنتظرها الأمة من العملية التعليمية , ولن تصنع القائد الفذ الذي يستطيع التعامل بيقظة مع متطلبات القرن الحادي والعشرين , رغم الجهود الكبيرة التي بُذلت من كل الجهات المسؤولة والخطط المنفذة في سبيل تطوير التعليم , وربما تراجع المستوى التعليمي لدينا لكون الأمم المتقدمة تطورت وتقدمت بشكل هائل وملموس في جانب التعليم وبحثهم الدائم عن سبل جديدة لتوصيل المعلومة بطريقة أكثر قبولاً مع العمل على تغيير طريقة التدريس التي كانت تعتمد على التلقين إلى طريقة عملية تعتمد على المشاركة والملاحظة والتعاون والعمل الجماعي والتشجيع على عملية البحث الذي أصبح واحداً من أهم ركائز التعليم المتطور , إضافة إلى الاعتماد الكامل على التكنولوجيا في عملية التعليم.

إن العوامل والمقومات التي قادت الأمم المتقدمة إلى الرقي في العلمية التعليمية عوامل تستطيع أي جهة تعليمية - ولو كانت ناشئة - تقديمها للطلاب وتوفير البيئة التعليمية الخلاقة التي تساعد الطلاب على الإبداع والتميز مع قدوم الطالب إلى الصرح التعليمي برغبة كاملة وطموح غير محدود.


ختاماً : أكمل عمرو موسى كلمته بجملة تحمل في طياتها أفكار جبارة لتطوير عملية التعليم حين قال : " وإذا أردناها جملة مفيدة فهي إعادة النظر بالكامل في طريقة وبرامج وأهداف التعليم وإيلاء أولوية جادة للبحث العلمي ونشر المعرفة وإطلاق عملية تنوير واسعة ودعم الحركة نحو الديمقراطية والحكم الرشيد ".

محمود مختار
mahmoodovic18@


1436/3/15

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق