كل عام وأنت بخير .. وتقبل الله منا ومنك صالح الأعمال .. عيدك سعيد ومبارك
هذه الكلمات المألوفة التي أسمعها في كل عيد حتى أصبحت لا أشعر بلذتها وبمعانيها ومدلولاتها , أصبحت أرددها من دون أن أستشعر قيمة ما أقوله وكل ما أعرفه أنه يجب علي ترديد هذه الكلمات لأسير مع السرب في العيد , ولم أعد أستطيع استحضار مشاعر الفرح والسرور التي كانت تأتي دون تكلف قبل عشر سنوات , يومها كنت أسعد بمجرد سماع خبر اعلان دخول العيد دون أن أتعنت في استحضار تلك المشاعر كما يحدث معي في الوقت الحالي , وأجزم أني أردت أن أكتب عن العيد بأنه يوم حزن وليس يوم فرح , ولكن ما يمنعني أن الله سبحانه وتعالى أمر عباده بالفرح في هذا اليوم اظهاراً لرحمة الله سبحانه وتعالى وجزيل عطائه على عباده , وأيضاً تعظيم شعائر الله سبحانه وتعالى يتحتم علي اظهار مشاعر الفرح , فهذا هو السبب الذي يجعلني أشعر بقليل من النشوة في العيد.
لم تختفي مظاهر السعادة والفرح في العيد الإ بعد أن ربط الناس فرحة العيد
بالماديات , فأصبح الزيارات واللقاءات كلها مرتبط بالماديات في غياب شبه
تام للمشاعر الروحية التي ينبغي أن تتجلى في العيد , فأصبحت ترى انقطاع
الزيارات بين الأقارب بحجة أن مجرد الاتصال للتهنئة كافية , وأصبحت ترى
الأطفال لا يفرحون الإ إذا وجدوا شيئاً مادياً , وهذا مؤشر خطير على انتهاء
جزء كبير من براءة الصغار , وبالمناسبة من الأشياء التي كانت تسعدني في
العيد عندما كنت صغيراً ولا زالت تسعدني وترفع كثيراً من معنوياتي الزيارات
العائلية التي بدأت تندثر , وقتها كانت الفرحة بالماديات بسيطة ولم نربط
سعادتنا بالماديات كما يحدث الآن وللأسف.
ختاماً : لكي نسعد بالعيد نحتاج إلى فك ارتباط العيد بالماديات وأن نجعل العيد موسم للتزوار والتراحم والتواصل , لنعلم الأجيال القادمة أن فرحة العيد ليست في المادة وإنما في التواصل والتقارب , لنعلمهم تعظيم الله شعائر الله سبحانه وتعالى مهما كانت الأحوال , ولكي يتحقق ذلك لا بد أن نطلق العيد من أسر الماديات لينطلق بعدها في نشر مشاعر الفرح والسرور في نفوسنا ثم في نفوس أولئك الصغار الذين تعلموا بأن فرحة العيد مرتبطة بالمادة !
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/10/6 هـ
ختاماً : لكي نسعد بالعيد نحتاج إلى فك ارتباط العيد بالماديات وأن نجعل العيد موسم للتزوار والتراحم والتواصل , لنعلم الأجيال القادمة أن فرحة العيد ليست في المادة وإنما في التواصل والتقارب , لنعلمهم تعظيم الله شعائر الله سبحانه وتعالى مهما كانت الأحوال , ولكي يتحقق ذلك لا بد أن نطلق العيد من أسر الماديات لينطلق بعدها في نشر مشاعر الفرح والسرور في نفوسنا ثم في نفوس أولئك الصغار الذين تعلموا بأن فرحة العيد مرتبطة بالمادة !
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/10/6 هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق