بعد أربع سنوات على انطلاقة الثورة السورية ضد بشار الأسد تشير التقارير إلى أن عدد القتلى تجاوزت 200 ألف شخص وأن أعداد المصابين بلغت نحو نصف مليون جريح , والملايين من اللاجئين وأعداد لا تنتهي من المنكوبين والمشردين , هذه الحالة من الضياع والتشريد وحجم المأساة الكبيرة حصلت خلال أربع سنوات فقط , تحولت فيها سوريا من دولة جميلة كانت مضرب المثل بجمالها وسحرها إلى قرية متهالكة لا ترى فيها الإ الدمار والتخريب.
هذا ما حدث في الغرب الأسيوي , لننتقل إلى الشرق الأسيوي ونسلط الضوء قليلاً على المشهد الأركاني وعرقية الروهنجية التي تُمارس ضدها التطهير العرقي منذ أكثر 200 سنة , ترى كيف سيكون حال شعب يتعرض للظلم والإبادة منذ قرنين من الزمن , وأنت ترى أن سوريا تحولت خلال أربع سنوات إلى مقبرة , وتشرد سكانها في الدول المجاورة , وأصبحت مخيمات اللاجئين السوريين في كل مكان , تخيل كيف سيكون حال من يتعرض لنفس الإبادة منذ 70 سنة , كم سيبلغ أعداد اللاجئين , كم سيبلغ أعداد القتلى والتقارير تؤكد بأن ضحية مذبحة عام 1942 م وحدها بلغت أكثر من 100 ألف مسلم أغلبهم من الشيوخ والنساء , ولا ننسى بأن الثوار في سوريا يحملون أسلحة ويدفعون عن أرضهم , لكن مسلمي الروهنجيا شعب أعزل لا يملك السلاح حتى يدافع عن نفسه.
وإذا سألت عن مصير الروهنجي هناك , فمصيره إما الموت على أيدي الحكومة البوذية تحت وطأة التعذيب , فإن استطاع الهروب غرق في البحر ولقي حتفه هناك أثناء هجرته , فإن سلم من ذلك أصبح عبداً في أيدي تجار البشر في الدول المجاورة يتلقى ألوان من التنكيل والتعذيب , فإن نجى من جميع الحالات السابقة بات جائعاً مشرداً في احدى مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة , لا يجد لقمة تسد جوعه أو مكاناً آمنا يؤيه , فهو ينتقل من مكان إلى مكان بحثاً عن الأمان والاستقرار ثم لا يجد الإ مزيداً من الصعوبات والتحديات.
ختاماً : أيها الروهنجي المظلوم في أقصى الشرق , كأني أشعر بأن العالم بحكامها ومسؤوليها وسكانها يقولون لكم : ستموتون حتماً , فلا تزعجونا بمشاكلكم!
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
mahmoodovic18@
1436/7/16هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق