الثلاثاء، 5 مايو 2015

أيها الروهنجي .. حتماً ستموت!


بعد أربع سنوات على انطلاقة الثورة السورية ضد بشار الأسد تشير التقارير إلى أن عدد القتلى تجاوزت 200 ألف شخص وأن أعداد المصابين بلغت نحو نصف مليون جريح , والملايين من اللاجئين وأعداد لا تنتهي من المنكوبين والمشردين , هذه الحالة من الضياع والتشريد وحجم المأساة الكبيرة حصلت خلال أربع سنوات فقط , تحولت فيها سوريا من دولة جميلة كانت مضرب المثل بجمالها وسحرها إلى قرية متهالكة لا ترى فيها الإ الدمار والتخريب.

هذا ما حدث في الغرب الأسيوي , لننتقل إلى الشرق الأسيوي ونسلط الضوء قليلاً على المشهد الأركاني وعرقية الروهنجية التي تُمارس ضدها التطهير العرقي منذ أكثر 200 سنة , ترى كيف سيكون حال شعب يتعرض للظلم والإبادة منذ قرنين من الزمن , وأنت ترى أن سوريا تحولت خلال أربع سنوات إلى مقبرة , وتشرد سكانها في الدول المجاورة , وأصبحت مخيمات اللاجئين السوريين في كل مكان , تخيل كيف سيكون حال من يتعرض لنفس الإبادة منذ 70 سنة , كم سيبلغ أعداد اللاجئين , كم سيبلغ أعداد القتلى والتقارير تؤكد بأن ضحية مذبحة عام 1942 م  وحدها بلغت أكثر من 100 ألف مسلم أغلبهم من الشيوخ والنساء , ولا ننسى بأن الثوار في سوريا يحملون أسلحة ويدفعون عن أرضهم , لكن مسلمي الروهنجيا شعب أعزل لا يملك السلاح حتى يدافع عن نفسه.
وإذا سألت عن مصير الروهنجي هناك , فمصيره إما الموت على أيدي الحكومة البوذية تحت وطأة التعذيب , فإن استطاع الهروب غرق في البحر ولقي حتفه هناك أثناء هجرته , فإن سلم من ذلك أصبح عبداً في أيدي تجار البشر في الدول المجاورة يتلقى ألوان من التنكيل والتعذيب , فإن نجى من جميع الحالات السابقة بات جائعاً مشرداً في احدى مخيمات اللاجئين في الدول المجاورة , لا يجد لقمة تسد جوعه أو مكاناً آمنا يؤيه , فهو ينتقل من مكان إلى مكان بحثاً عن الأمان والاستقرار ثم لا يجد الإ مزيداً من الصعوبات والتحديات.
ختاماً : أيها الروهنجي المظلوم في أقصى الشرق , كأني أشعر بأن العالم بحكامها ومسؤوليها وسكانها يقولون لكم : ستموتون حتماً , فلا تزعجونا بمشاكلكم!


محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@

1436/7/16هـ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق