#برقية_الثلاثاء
سألني صديقي ذات مرة قائلاً : ما الذي يجعلك تكره قيادة السيارة!؟
تنفست بعمق ثم قلت له : تُرى وما الذي يجعلني أحب قيادة السيارة لدينا!؟
فالشوارع لدينا مزدحمة في كل الأوقات وآذاننا لا تكاد تفارق ذلك الصوت الشجي (صوت البوري) , والحفريات منتشرة في كل مكان حتى أن كل طريق قد أخذ نصيبه من الحفريات , وأصبحت سيارتنا ترقص (السامري) أثناء سيرها في الطريق , فإذا استطعت تجاوز إحدى الحفريات اصطدمت بأحد أغطية الصرف الصحي المكشوفة (هل يوجد لدينا صرف صحي بالفعل!؟) , وبعد خروجك من هذه الغطاء ترى أمامك لوحة صفراء كتب عليها (أمامك تحويلة) و (بداية أعمال الطريق) فلا تكاد تخرج من هذه التحويلة الإ بصعوبة بالغة فيستقبلك تل عالي يسمونه (مطب صناعي) وأنت تعبر هذا التل المسمى زوراً بمطب تشعر أنك في أحد مسابقة الراليات الجبلية التي تحتاج إلى سيارات بمقومات خاصة , وبعد تجاوزك كل هذه الإختبارات الصعبة بشق الأنفس تقع فريسة لحفرية كبيرة ومكشوفة في وسط الشارع دون أي علامات تحذيرية وتتعطل سيارتك ثم تتصل برجل الأمن لكي يأتي لمساعدتك فيصل بعد ساعة في أحسن الأحوال , وبدلاً من مساعدتك يطلق العبارات الشهيرة (أنت ما تشوف!؟ , من اللي علمك السواقة!؟) فتصبح أنت المخطئ والمقاول الذي ترك هذه الحفرية من دون أي حاجز ولا لوحة تحذيرية لم يخطئ ولا عليه شيء وكأن عمله سليماً , لينتهي بك الحال بإدخال سيارتك الى إحدى الورش الصناعية , وبينما أنت تقف في جانب الطريق لتستقل سيارة أجرة لتعود بها إلى بيتك تمر بجانبك سيارة مسرعة فيبلل ملابسك بمياه الصرف الصحي الذي تسرب من مكان ما.
ختاماً : يا صديقي هل عرفت لماذا قلت لك : ترى ما الذي يجعلني أحب قيادة السيارة لدينا!؟
*ملاحظة : المقالة قديمة ونُشرت قبل 4 سنوات تقريباً ولكني أعدت صياغتها لأن حالة شوارعنا أصبحت أسوأ من تلك الأيام.
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/10/26هـ
*ملاحظة : المقالة قديمة ونُشرت قبل 4 سنوات تقريباً ولكني أعدت صياغتها لأن حالة شوارعنا أصبحت أسوأ من تلك الأيام.
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/10/26هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق