#برقية_الثلاثاء
أن تسمع عن طالب جامعي وجد نفسه تحت رحمة بعض ممن يحملون حرف (د نقطة) ويمارس العمل الأكاديمي فلا غرابة في ذلك ولربما أصبح الأمر مألوفا لدى الطلاب والطالبات وأصبحوا يتعايشون مع واقعهم الأليم برفقة هؤلاء المتجبرين , حتى أصبح أولئك الذين يحملون (دال نقطة) جزءاً من العقبات التي ينبغي تجاوزها في المرحلة الجامعية , ولربما أصبح لدى الكثيرين مناعة من تلك الاستفزازات التي يمارسها بعضاً من حاملي (دال نقطة) وأمثالهم في السلك التعليمي.
يأتي أحدهم مع بداية الفصل الدراسي ويفتتح محاضرته بالمقولة الشهيرة (احلم إنك تحصل على الدرجة الكاملة) عبارة أصبحت الرفيق الدائم لبعض حاملي (دال نقطة) , ومفادها أنك مهما فعلت ومهما اجتهدت فلن يفيد جهدك شيء لأنك لا تفعل شيئاً ولن تستطيع أن تغير في قناعاته أبداً , وإذا واجهت أحداً من هؤلاء فكل ما عليك فعله هو التفكير في كيفية النجاح فقط لأن التفوق عند هؤلاء مستحيل والدرجات العالية لا يمكن حصدها عندهم لأنهم لا يعترفون بالأرقام العالية الإ فيما يدخل جيوبهم .
والصنف الآخر الذي قد تنصدم به في مسيرتك الدراسية من يقول (أرحب بالاختلاف معي والنقاش , والاختلاف لا يفسد للود قضية ) هذه الجملة لا تعني أنه يدعوك للمناقشة وإنما تهديد ووعيد لكل من يخالفه أو يناقض رأيه , فرأيه هو الصحيح والأصح وكلامه يقبل دون نقاش ولا استفسار , وأما إذا اختلفت معه فهذا يعني الحرمان من النجاح وربما أُهينت كرامتك إذا حاولت إبداء رأيك أو توصيل فكرتك المختلفة عن فكرته تجاه قضية معينة.
وإذا كنت طالبا جامعيا أتمنى الأ تقابل الصنف الأسوء ممن يحملون (دال نقطة) وهو العابس الذي لا تعرف الإبتسامة إليه سبيلاً , والكلمة الطبية لديه مرفوضة , والأسلوب الحسن لا وجود له في قاموسه ويتخذ من سوء الخلق منهاجاً له , فلا احترام عنده ولا تقدير لطلابه , وإذا ورد إليه سؤال أجاب بقوله (بالله هذا سؤال ؟؟) , ويتعامل مع الطلاب وكأن وظيفته التعالي والتكبر والاستهزاء والانتقاص من قدر الطلبة والإهانة إليهم , فمثل هذا يحتاج إلى دورة في فن التعامل مع الآخرين وفن الحديث مع الطلاب , وأيضاً يحتاج إلى قراءة سيرة الحبيب صلى الله عليه وسلم وكيف كان متواضعاً ذو خُلق حسن مع الناس وهو يعلمهم أمور دينهم ويرشدهم إلى الحق بلطف ولين دون تكبر وتجبر كما يفعل البعض.
وقد يعتقد كثير من حاملي (دال نقطة) أنه فوق المجتمع وأن له الحق في عمل ما يريد وما يراه صحيحاً هو الصحيح حتى لو كان ذلك ظلما وافتراءاً ويكفيه في ذلك أنه مقتنع بفعله ورأيه دون مراعاة لشعور من هو مسؤول عنهم.
ختاماً : ما تحدثت عنه قطرة من بحر يوجد فيه الكثير من الخبايا والأسرار , وما يعانونه في قسم الطالبات من تسلط وظلم لا يقارن بما يواجهه الطلاب , فذاك عالم آخر نحتاج إلى فتح صفحات طويلة لنتحدث عن جزءٍ من مشكلاته.
محمود مختار - جدة
mahmoodovic18@
1436/4/28هـ
mahmoodovic18@
1436/4/28هـ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق